الشيخ محمد أمين زين الدين

131

كلمة التقوى

بالعمل وشك في صحة فعله بنى على أصالة الصحة فيه ، فإذا أحرزت بجميع ما ذكرناه صحة عمل النائب حكم ببراءة ذمة المنوب عنه من التكليف الواجب عليه . [ المسألة 269 : ] يشترط في صحة استئجار النائب للحج ، وفي مطلق استنابته فيه - ولو بنحو الصلح أو الشرط في ضمن العقد - أن يكون النائب غير مشغول الذمة بحج واجب في عام الاستنابة ، فلا تصح استنابته إذا كان ممن وجب عليه الحج في ذلك العام مع تمكنه من أدائه ، أو كان قد استقر وجوب الحج في ذمته مع تمكنه من الأداء ، فإذا استؤجر للنيابة في هذا الحال كانت إجارته باطلة ، وإذا خالف وحج عن المنوب عنه كان آثما ، وإن كان حجه صحيحا على الأقوى ، فتبرأ بفعله ذمة المنوب عنه ، ولا يستحب الأجرة المسماة له بالعقد ولكنه يستحق أجرة المثل ، وقد سبق بيان هذا في آخر الفصل المتقدم . ولا فرق في جريان هذه الأحكام بين أن يكون الحج الفوري الذي وجب على النائب في ذلك العام حج اسلام ، أو حج نذر معين ، أو حجا معينا آخر وجب عليه في ذلك العام بإجارة أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن العقد ، أو وجب عليه بإفساد حج سابق . ويستثنى من ذلك ما إذا آجر الشخص نفسه لحج في ذمته ، يوقعه في ذلك العام ولم يقيد إجارته بأن يتولى الحج بنفسه ، فيجوز له في هذه الصورة أن يؤجر نفسه لحج آخر يتولاه بالمباشرة ، ويستأجر شخصا آخر للنيابة في الحج الأول . [ المسألة 270 : ] إذا كان النائب ممن وجب عليه الحج في ذلك العام أو ممن استقر وجوب الحج في ذمته وتمكن من أدائه ، وكان جاهلا أو غافلا عن وجوب الحج عليه ، فآجر نفسه للحج عن غيره في ذلك العام